Uncategorized

فتيات تقود دراجات! كيف تحولت من سُبة إلى فضيلة في مجتمعنا المصري؟

فتيات تقود دراجات! كيف تحولت من سُبة إلى فضيلة في مجتمعنا المصري؟

قصص الفتايات مع الدراجات تبدأ منذ نعومة أظافرها

إنتِ كبرتي وبقيتي عروسة خلاص. ممنوع ركوب عجل! هكذا تنتهي قصة كل الفتايات مع الدراجات في كل الأسر المصرية تقريبًا. إلا أنه مع الوقت ومع الكثير من القصص والدعم من الأهالي أختلف الأمر، وصار حلم ركوب دراجات للفتايات حلم قابل للتحقيق.

نعم لايزال هناك بعض التحديات، وهناك أفكار حجرية متأصلة في نفوس البعض، ولكن روحنا الحرة التي يتميز بها المصري تسيطر من حين لأخر، وتجبر الكل على تقدير مظاهرالجمال والتقبل. فالروح الحقيقية للمجتمع المصري تظهر في التفكير، في حب الاختلاف وتقبل التناقضات بل وحبها في كثير من الأحيان

قد تجدوا كلامي عجيب بعض الشيء، فهناك فتايات تخشى السير بجانب مجموعة من الشباب؛ لتوقعها الاسوء! ولايزال هناك فتيات يتمنوا لو (تنشق الأرض وتبلعهم)؛ بسبب صرير حذائهن!

ولكن حتى هؤلاء الفتايات لديهن من روح العزيمة ما يبدد كل الافكار البائدة التي نحاول التمسك بها؛ تجدهن يبدلون ركوب السيارات أو المواصلات العامة بركوب دراجات، ويبدلون صرير أحذيتهن بأجراس الدراجات. فينتبه لهن كل فرد في الطريق، وهن لامبالين. البعض يبتسم فخرًا بما تفعله وكأن أبنته حصلت على شهادة الثانوية، والبعض الآخر يبتسم بسخرية ولسان حاله يتساءل “أزاي أهلك سابوكي كده؟!”.

ومن ضمن قصص الفتايات اللاتي أخذن القرار وتحولوا من ضحايا الأفكار العقيمة إلى ملهمات

همسة منصور

تجاهلت همسة منصور كل العبارات السلبية التي تلقى بوجهها في كل مرة تقود فيها الدراجة، وقررت أن تترك روحها المغامرة زمام الأمور، في البداية كانت تقود الدراجة وتلف بها أنحاء القاهرة والجيزة، ثم وصلت إلى السفر بالدراجة مرتين. الأولى من القاهرة إلى الإسماعيلية، والثانية من القاهرة إلى مدينة نويبع بسيناء.

في المرتين واجهت نسمة العديد من الأحداث. فقد قابلت بشرًا ساعدوها على إتمام مغامرتها بسلاسة (ولو بتقديم زجاجة مياه). وشاهدت مناظر طبيعية انبهرت من جمالها الآخاذ… وغيرها من الأحداث المحفورة بوجدانها الآن.

فهي بعد تنفيذ قرارها اكتشفت ذاتها، وعزمت على حث الشباب على خوض تجارب مماثلة، لهذا أسست شركة هدفها تنظيم رحلات أقرب للمغامرة لعملائها بالاشتراك مع زوجها “نور الدين الشريف”،  والذي قام بدوره برحلة استكشافية لمدة 100 يوم لكل محافظات مصر بالدراجة الهوائية

 

نوران صلاح

حولت “نوران صلاح” شغفها بالدراجات إلى عمل خيري. فهي قامت بدمج حلمين معًا: الأول هو تنفيذ حلمها “مشروع عجلة”، والثاني هو “مساعدة الغير من فقراء القاهرة سواء مصريين أو سوريين”، التي كانت تحاول مساعدتهم بصور فردية  قبل مبادرة “بايسكل”

لذا في خضم شهور من قرراها بدأت في تجهيز خطتها للانطلاق، اتفقت مع بعض محبي قيادة الدراجات من الفتايات بالتبرع بمبلغ ما يُمنح للأسر السورية الفقيرة؛ بغرض إعداد مجموعة من وجبات الإفطار والسحور، ثم توزعها متطوعات مبادرة بايسكل على الأسر المصرية الفقيرة في المناطق النائية كـ( بولاق الدكرور وأرض اللواء) …  وقد كان

بدأت المبادرة في العمل منذ رمضان 2016، وانتشر قائدو الدراجات من الفتيات بضواحي القاهرة، وإلى وقتنا هذا لازلت مبادرة “بايسكل” قائمة بقيادة فتاة عشرينية تعمل كمهندسة ديكور “نوران صلاح”، التي قررت أن تقود دراجتها بين جدران المناطق القديمة في ضواحي القاهرة لنشر الخير والوعي بالحياة الصحية السليمة على حدًاا سواء

 

في النهاية

أيًا كان الهدف من قيادة الدراجات (شخصي أو عام)، فما سيحدث لك بعد أتخاذ هذا القرار، سيثبت لك أن قيادة الدراجات منبع لكل شعور إيجابي. فهي تجعلك أكثر حبًا لذاتك، وتقلص من حدة التقلبات النفسية التي تمر بها أي فتاة خصوصًا في العقود الثانية والثالثة من عمرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *